الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

314

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

باب الجنّة فيضربون فيقال لهم من أنتم فيقولون نحن أهل الصّبر كنّا نصبر على طاعة اللّه ونصبر عن معاصي اللّه فيقول تعالى صدقوا ادخلوهم الجنّة ( 1 ) . وهو قوله تعالى . . . إِنَّما يُوَفَّى الصّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ ( 2 ) . وعنه عليه السّلام في قوله تعالى وَلِمَنْ خافَ مَقامَ ربَهِِّ جَنَّتانِ ( 3 ) : من علم انّ اللّه تعالى يراه ويسمع ما يقوله ويفعله من خير وشرّ فيحجزه ذلك عن القبيح من الأعمال فذلك الّذي خاف مقام ربهِّ ونهى النّفس عن الهوى ( 4 ) . 16 الحكمة ( 170 ) وقال عليه السّلام : تَرْكُ الذَّنْبِ أَهْوَنُ مِنْ طَلَبِ التَّوْبَةِ أقول ما في ( المصرية ) ( 5 ) : ( ( من طلب المعونة ) ) تحريف . في ( مطالب سؤول ابن طلحة الشّافعي ) : سئل عليّ عليه السّلام عن واجب وأوجب فقال عليه السّلام « توب ربّ الورى واجب عليهم وتركهم للذّنوب أوجب » ( 6 ) . ووجه ما ذكره عليه السّلام معلوم فانّ ارتكاب الذّنب كاستعمال السّمّ والتوبة كاستعمال التّرياق لدفعه فقد لا يتيسّر استعماله وقد لا يكون مؤثّرا لشدّة السّمّ . وروى ( روضة الكافي ) عن الصادق عليه السّلام قال : كان عابد في

--> ( 1 ) الكافي 3 : 119 ح 4 . ( 2 ) الزمر : 10 . ( 3 ) الرحمن : 46 . ( 4 ) الكافي 3 : 126 ح 1 . ( 5 ) الطبعة المصرية المصححة كما ذكر المصنف : 698 ( 170 ) . ( 6 ) مطالب السؤول لابن طلحة الشافعي : 62 .